الشيخ عبد الرسول الغفار

127

الكليني والكافي

نعلان ، فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له ( 1 ) . ولا يخفى أن الاسم الذي ذكره أبو نعيم الأنصاري هو : أبو جعفر الأحول الهمداني . أقول : فلو قلنا : أن الأحول هو المراد به الأعور فلا ضير في ذلك ، غير أن الاشكال الآخر يأتي في اللقب ، فعلاوة على ما تقدم من اختلاف من الكنية والوصف فإن لقب ثقة الاسلام قد عرف بالكليني الرازي . وقال السيد الطباطبائي بحر العلوم : " وقد علم من تاريخ وفاة هذا الشيخ رحمه الله أنه قد توفي بعد وفاة العسكري عليه السلام بتسع وستين سنة ، فإنه قبض عليه السلام سنة مائتين وستين ، فالظاهر أنه أدرك تمام الغيبة الصغرى ، بل بعض أيام العسكري عليه السلام أيضا " ( 2 ) . لما تقدم أستطيع أن أقول : إن ولادة الشيخ الكليني كانت بعد ولادة الإمام الثاني عشر - أرواحنا له الفداء - بمدة يسيرة ، وهذا يعني أنه ولد بين 254 ه‍ و 260 ه‍ ، لكن لم نجد دليلا قطعيا يثبت ذلك ، وربما يقوي الاحتمال المتقدم - أنه ولد زمن العسكري عليه السلام - ما قاله الشيخ في مقدمته للكتاب من أنه صنف الكافي بالتماس من كان يحب أن يكون عنده كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد . وقد تعارف بين أرباب العلم أن التماس الطالب أو المحب من أستاذه أو من ذاع صيته بين العلماء أن لا يقل عمر الملتمس منه عن خمسين سنة ، وإذا تنزلنا

--> ( 1 ) كمال الدين : الجزء الثاني ، باب 43 في ذكر من شاهد القائم عليه السلام ورآه وكلمة ، الحديث 24 . ( 2 ) الفوائد الرجالية لبحر العلوم : 3 / 336 .